السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
483
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
تقرير المنكر وتأييده من دون عذر كتقيّة ونحوها ؛ ولذا يحرم الحضور في المجالس التي يتداول فيها الخمور والملاهي وما أشبه ذلك « 1 » ؛ لما رواه جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر » « 2 » . ومنها : ما رواه عبد الله بن صالح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلساً يُعصى الله فيه ولا يقدر عليتغييره » « 3 » . 2 - التقرير بمعنى إبقاء الأمر الموجود على حاله : ويأتي في عدّة موارد : منها : ما ورد في باب الشركة ، فإنّه لا خلاف بين الفقهاء في بطلان عقد الشركة بموت أحد الشريكين ، كالوكالة ؛ لأنّ الوكالة الضمنية جزء من ماهية الشركة لا تنفكّ عنها ابتداءً وبقاءً ، هذا بالنسبة إلى الميّت . أمّا الوارث ، فقد صرّح جماعة من فقهاء الإمامية « 4 » وفقهاء المذاهب « 5 » بأنّه إذا لم يتعلّق بالشركة دين ، فللوارث الرشيد الخيار بين القسمة وتقرير الشركة ، أو على ولي غير الرشيد أن يختار بين هذين الأمرين أصلحهما . فإن كان على الميّت دين فليس للوارث تقرير الشركة إلّا بعد قضاء الدين . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : شركة ) ومنها التقرير في باب القراض ، ويقع البحث في مقامين : الأوّل : فيما لو مات المالك أو العامل ،
--> ( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 322 - 323 . تحريرالأحكام 3 : 584 . حاشية الدسوقي 2 : 377 . شرح الزرقاني 4 : 53 . الحاوي الكبير 12 : 199 . روضة الطالبين 7 : 334 . مطالب اولي النهى 5 : 237 . كشّاف القناع 5 : 170 . الفتاوى الهندية 5 : 343 . حاشية ابن عابدين 5 : 222 . المجموع 15 : 556 . حلية العلماء 6 : 519 . ( 2 ) سنن الترمذي 5 : 113 . السنن الكبرى 7 : 266 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 260 ، ب 38 من الأمر والنهي ، ح 4 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 349 - 350 . السرائر 2 : 410 . تذكرة الفقهاء 2 : 225 ، ط حجرية . جامع المقاصد 8 : 23 . الحدائق الناضرة 21 : 167 - 138 . ( 5 ) مغني المحتاج 2 : 215 . نهاية المحتاج 5 : 10 . روضة الطالبين 4 : 330 . المغني والشرح الكبير 5 : 133 - 134 . الإنصاف 5 : 368 . بدائع الصنائع 6 : 54 . حاشية الدسوقي 3 : 396 .